مجمع الكنائس الشرقية
419
الكتاب المقدس
[ في آسية الصغرى ] 6 ثم طافا فريجية وبلاد غلاطية ( 7 ) لأن الروح القدس منعهما من التبشير بكلمة الله في آسية ( 8 ) . 7 فلما بلغا ميسية ( 9 ) حاولا دخول بتينية ( 10 ) ، فلم يأذن لهما بذلك روح يسوع ( 11 ) . 8 فاجتازا ( 12 ) ميسية وانحدرا إلى طرواس ( 13 ) ، 9 فبدت لبولس رؤيا ذات ليلة ( 14 ) ، فإذا رجل مقدوني قائم أمامه يتوسل إليه فيقول : " أعبر إلى مقدونية وأغثنا ! " 10 فما أن رأى بولس هذه الرؤيا حتى طلبنا الرحيل إلى مقدونية ، موقنين أن الله ( 15 ) دعانا إلى تبشير أهلها . [ في مدينة فيلبي ] 11 فأبحرنا من طرواس واتجهنا توا إلى ساموتراقيا ، وفي الغد إلى نيابولس 12 ومنها إلى فيلبي وهي عظمى المدن في ولاية مقدونية ، ومستعمرة رومانية ( 16 ) . فمكثنا بضعة أيام في هذه المدينة . 13 ثم مضينا يوم السبت إلى خارج باب المدينة ، إلى ضفة نهر ، ظنا منا ( 17 ) إن فيها مصلى ( 18 ) . فجلسنا نكلم النساء المجتمعات هناك . 14 وكانت تستمع إلينا امرأة تعبد الله ( 19 ) ، اسمها ليدية وهي بائعة أرجوان من مدينة تياطيرة ( 20 ) . ففتح الرب قلبها لتصغي إلى ما يقول بولس . 15 فلما
--> ( 4 ) راجع 11 / 30 + ، و 14 / 23 + ، و 20 / 18 + . ( 5 ) راجع 14 / 22 ، + ، و 10 / 43 + . ( 6 ) هذه الآية ملخص وجيز يذكر بالملخصات التي وردت في مطلع الكتاب ( 2 / 42 + ) . وفي الآيات 1 - 5 ، يوحي لوقا بأن المرسلين ، بالرغم من سلوكهم دروبا جديدة ، سيظلون على صلة وثيقة بكنيسة أورشليم . ( 7 ) من الراجح أنه يجب علينا أن نفهم خط سيربولس وطيموتاوس ( الآيات 6 - 10 ) على الوجه الآتي بيانه . كان بولس يرغب في الذهاب إلى الغرب ( الحاشية بعدها ) ، لكن الروح منعه . فمال إلى الشمال واجتاز فريجية ، ثم اجتاز " بلاد غلاطية " في الشمال إلى الشرق ( عن غلاطية ، راجع المدخل إلى الرسالة إلى أهل غلاطية ) . وأراد الرسول مواصلة طريقه نحو الشمال ، إلى جهة بتينية ، فأوقفه الروح مرة ثانية . فلم يبق له إلا طريق واحد ، الطريق الذي دله الله عليه ، وهو الطريق الذي يمر بميسية ويتجه نحو طرواس وأوروبا . ( 8 ) " آسية " : منطقة افسس وإزمير ، لا إقليم آسية الروماني الذي كان يشمل مناطق أخرى كميسية . ( 9 ) أو " حدود ميسية " أو " تجاه ميسية " . ميسية هي جزء آسية الصغرى الذي على البسفور . ( 10 ) بتينية المجاورة لميسية تطل على البحر الأسود . ( 11 ) " روح يسوع " : عبارة فريدة في إنجيل لوقا وفي أعمال الرسل ( راجع فل 1 / 19 ) . قراءات مختلفة : " روح الرب " و " الروح " . عن الروح والرسالة ، راجع 1 / 8 + . ( 12 ) أو " حاذيا " . ( 13 ) " طرواس " : مرفأ في شمال آسية الصغرى الغربي . مستعمرة رومانية منذ أيام قيصر . راجع 16 / 11 و 20 / 5 و 6 و 2 قور 2 / 12 . ( 14 ) راجع 18 / 9 + . ( 15 ) قراءة مختلفة : " الرب " . ( 16 ) الترجمة اللفظية : " مستعمرة " . كانت مستعمرة رومانية منذ أكثر من قرن ، وكان قسم من سكانها جنودا قدماء للإمبراطور أنطونيوس وفلاحين إيطاليين . وكانت إدارة شؤونها رومانية على وجه مثالي ( راجع الآيتين 20 - 21 ) . وكان سكانها يفتخرون بكونهم مواطنين رومانيين ، فكان لهم عقلية لم يجد بولس مثلها من قبل ( راجع الآية 21 ) . ( 17 ) قراءة مختلفة : " بحسب العادة " . ( 18 ) من الراجح أن هذا " المصلى " لم يكن مجمعا ، لأن الرتبة التي اشترك فيها بولس ورفقاؤه لم تكن مجمعية ، على ما يبدو ( مما لا غنى عنه وجود عشرة أشخاص على الأقل ) . راجع 17 / 1 + . ( 19 ) راجع 13 / 43 + . ( 20 ) " تياطيرة " ، في آسية الصغرى . كانت مركز صياغة . والأرجوان يدل على أقمشة مصبوغة بلون ضارب إلى البنفسجي . وكانوا يصدرون تلك الأقمشة وكانت مرغوبة .